عقدت لجنة الاقتصاد والتجارة والصناعة والتخطيط جلسة قبل ظهر اليوم في مجلس النواب برئاسة النائب فريد البستاني، وحضور الأعضاء ورئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر.
وقال البستاني بعد الجلسة إن اللجنة تواكب مجمل القضايا الاقتصادية والمالية في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، مشيراً إلى ترحيبها بمشروع قانون الانتظام المالي الذي تقدّمت به الحكومة، والذي جاء نتيجة جهود الحكومات المتعاقبة والحالية على مدى ستة أعوام. وأوضح أنّ لدى اللجنة بعض التحفّظات على المشروع، وستُعلن موقفها منه في جلسة الأسبوع المقبل، كما ستشارك في مناقشته ضمن لجنة المال والموازنة، مؤكداً أنّ الانتقادات المطروحة “إيجابية ولا علاقة لها بالانتخابات”.
وفي ما يتصل بالضرائب، شدّد البستاني على أنّ “عصب الاقتصاد هو العامل في القطاعين العام والخاص”، معتبراً أنّ رفع الضرائب يؤدي إلى تضخّم يطال جميع اللبنانيين. وكشف أنّ اللجنة تدرس التصوّر الاقتصادي الذي عرضه وزير الاقتصاد الأسبوع الماضي، على أن يصدر عنها موقف واضح منه قريباً. وأشار إلى أنّ الأولوية يجب أن تكون لتحسين سعر صرف الليرة قبل فرض أي ضرائب جديدة، مقترحاً الاستفادة من احتياطي الذهب لتحقيق توازن يُسهم في خفض سعر الصرف إلى حدود 60 ألف ليرة، ما من شأنه تعزيز القدرة الشرائية للمواطن بنحو 30 في المئة. كما لفت إلى وجود 8 ملايين دولار في حساب خاص لدى مصرف لبنان، داعياً إلى استخدام هذه الأموال.
وختم البستاني بالإشارة إلى أنّ الحكومة لجأت إلى خيار الضرائب في وقت كان بالإمكان فيه استخدام فترة السماح لسنة واحدة لتوظيف بعض هذه الأموال دعماً للمواطنين، والقيام بواجباتها تجاه العسكريين والقطاع العام، إضافة إلى إجراء مسح وظيفي شامل.
بدوره، أكد الأسمر أنّ مقررات لجنة الاقتصاد تكتسب أهمية كبيرة للحركة العمالية في القطاعين العام والخاص، مشدداً على رفض أي توجّه لفرض ضرائب جديدة في هذه المرحلة، ولا سيما أنّ الموازنات السابقة كانت، بمعظمها، موازنات ذات طابع ضرائبي تحمّل أعباءها العاملون.
واعتبر أنّ ما حصل أخيراً “مرفوض”، داعياً إلى تشكيل لجان متخصصة للبحث في إيرادات بديلة من غير الضرائب والرسوم، خصوصاً عند إقرار زيادات لقطاعات تستحقها. كما شدّد على ضرورة أن تكون أي زيادات مدروسة وتدخل ضمن صلب الراتب، لا سيما في القطاع العام ولدى العسكريين، مشيراً إلى مشروع مجلس الخدمة المدنية المقسّط على خمس سنوات، والذي يعيد قيمة الراتب إلى نحو 77 في المئة من مستواه عام 2019، لكنه لم يُدرج على جدول أعمال الحكومة.
وأضاف أنّ البحث تناول أيضاً هيكلة القطاع العام وإجراء مسح شامل، مؤكداً ضرورة تأمين موارد إضافية من قطاعات الكسارات والمرافئ والأملاك البحرية والسلع الكمالية كالدخان والكحول المستوردين، إلى جانب مكافحة التهريب وتعزيز التصريح الضريبي.
وختم الأسمر بالإشارة إلى اتصالات أجراها الاتحاد العمالي العام مع مراجع عليا لإيجاد حل للأزمة الراهنة، داعياً الحكومة إلى التراجع عن قراراتها.